hassan
أهلا بزوارنا الكرام ادا كنت من الأعضاء فقم بتسجيل الدخول ليتعرف عليك الموقع ادا كنت زائرا فالمرجو منك ان تشترك معنا في مساهماتنا ومواضيعنا وكن من النجوم المتألقة لنا


mawadi3
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نرحب بكم لتجدو بين ايدينا كل ما تحبون من مواضيع علمية وادبية وخاصة دروس وتحت اشراف الأستاد ياسين
مرحبا اعزائي نتمني لكم وقتا ممتعا واداء يوم اجمل ونتمني لكم الافاده

شاطر | 
 

 دروس وعبر مستفادة من غزوة أحد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
[GM]حسن لكزولي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 05/01/2013
العمر : 19
الموقع : www.3orod.123.st

مُساهمةموضوع: دروس وعبر مستفادة من غزوة أحد    السبت يناير 05, 2013 7:36 am

دروس وعبر مستفادة من غزوة أحد


إن هذه الوقعة فيها من الدروس والعبر والمواعظ والحكم شيء كثير، ذكره الله –تعالى- في كتابه عند ذكر هذه الغزوة في سورة آل عمران، وإليكم بعض هذه الدروس.


فمن تلك العبر والدروس في غزوة أحد ذلك الدرس الذي تجده ظاهرًا في جميع فصول هذه الغزوة وأحداثها، ألا وهو الابتلاء، فإن ابتلاء الله –تعالى- للمؤمنين سنة ماضية وراسخة، فيه من الفوائد والحكم ما لا يحصل بالعافية والأمن، فعلى رغم أن البلاء في هذه الغزوة كان مريرًا قاسيًا، إلا أن الله عاتب بعض من استنكر ذلك فقال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران:142]، فمن ظن أن الجنة تحصل له بأبخس الأثمان وأضعف الأعمال فقد أخطأ الحساب؛ إذ لا بد للجنة من مهر يقدمه العبد في هذه الدنيا، به يتميَّز الأولياء من الأدعياء، فالبلاء يميز الصادق من الكاذب والمؤمن من المنافق، والبلاء يكشف عن معادن الرجال، كما قال الأول:


جزى الله الشدائد كل خير عرفت بها عدوي من صديقي





فإن الله لما ابتلى المسلمين بهذه النازلة أبدى المنافقون رؤوسهم، وتكلموا بما كانوا يكتمون، وظهرت مخبأتهم، وعاد تلويحهم تصريحًا، وانقسم الناس في هذه الغزوة إلى كافر ومؤمن ومنافق، وعرف المؤمنون أن لهم عدوًا في أنفسهم، فماز الله بذلك الخبيث من الطيب، قال الله –تعالى-: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [آل عمران:179].


فعرف المؤمنون في هذه الغزوة ضعفهم، وبها عرفوا أعداءهم، وهذَّبهم بها، ومحَّص قلوبهم، وجعلها سببًا لبلوغ منازل ودرجات قضى في سابق حكمه أنها لهم، قصرت عنها أعمالهم فاتخذ منهم شهداء كتب لهم أعلى المنازل ورفعهم أعلى الدرجات.





كما أن الله -سبحانه وتعالى- هيَّأ بما حدث في هذه الغزوة من البغي والعدوان على أولياء الله –تعالى- وأحبابه وأصفيائه، هيَّأ بذلك أسباب محق أعدائه؛ فإن الله إذا أراد أن يهلك أعداءه قيَّض لهم الأسباب التي يستحقون بها الهلاك والمحق، ومن أعظم هذه الأسباب بعد الكفر بالله بغيهم وطغيانهم ومبالغتهم في أذى أوليائه، وتفننهم في محاربتهم وقتالهم والتسلُّط عليهم، كما قال الله –تعالى- في الحديث القدسي: (من آذى لي وليًا فقد آذنته بالحرب). فإذا عتا أعداء الله على أوليائه وحزبه؛ فإن ذلك من أمارات وعلامات قرب محق الله لهم، قال الله –تعالى-: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ*وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران:140، 141].





وعلى ورثة الأنبياء من أهل العلم والدعوة وأهل الخير والصحوة أن يتقوا الله ويصبروا؛ فإن أجل الله قريب، وعليهم أن لا يضجروا إذا أصابهم أذى أو نزل بهم مكروه؛ فإن الله قد قال: {كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}[المجادلة:21] وقد صدق القائل:


لعل عتبك محمود عواقبه وربما صحت الأجسام بالعلل


والابتلاء مهما طالت مدته وامتد وقته واشتدت كربته وتوالت أحداثه وكثرت ضحاياه؛ فإن عاقبته أن يرتفع وينكشف، فإنه:


مهما دجا الليل فالتاريخ أخبرنا أن النهار بأحشاء الدجى يثب





وينبغي لأولياء الله أن لا يهنوا ولا يذلوا لما نزل بهم من كرب أو حل بهم من ضيم؛ فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، لا يرفعها انكسار عسكري ولا يزيلها ضعفه، بل الأمر كما قال الله تعالى- لأوليائه بعد انقضاء هذه المعركة: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران:139]، فإن ما أصابهم إنما هو في ذات الله –تعالى-، فعليهم أن يتجلدوا لأعدائهم والشامتين بهم، كما قيل:


وتجلُّدي للشامتيـن أُريهمُ أني لريب الدهر لا أتضعضع





وعلى أولياء الله أن يعلموا أنه إذا كان البلاء يصيب الرسل ومن معهم مع صحة إيمانهم وصدق بذلهم وعظيم جاههم عند الله –تعالى- فإصابته لمن دونهم أولى وأحرى.


ومن الدروس الكبرى في هذه الواقعة كشف سوء عاقبة المعاصي وشؤمها على من قارفها، بل ويتعدى ذلك إلى المجتمع، ولا شك أن شؤم المعصية سيئ قبيح، وقانا الله وإياكم شر أنفسنا والهوى والشيطان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3orod.123.st
 
دروس وعبر مستفادة من غزوة أحد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hassan :: المنتدى العام :: مواضيع وعروض-
انتقل الى: